الشيخ محمد علي الگرامي القمي
694
التعليقه على تحرير الوسيلة
فإنّ أوقاتها مضبوطة معتبرة ، فلا تصحّ صلاة الظهرين في الليل وإن انطبق على زوال آفاقنا « 1 » ، ولا يصحّ الصوم في بعض اليوم أو الليل وإن كان بمقدار يومنا . ( مسألة 17 ) : لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة ، وصار اليوم ضعف يومنا لا بدّ في صحّة الصوم من إمساك يوم تامّ مع الإمكان ، ومع عدمه يسقط الوجوب . ولا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم وليلة . وأمّا ما يعتبر فيه المقادير لا بياض النهار وسواد الليل ، فلا بدّ من مضيّ مقدار ما يعتبر في أفق عصرنا ، فأقلّ الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيّام افقنا ، المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفاً . وبهذه النسبة إذا تغيّرت الحركة . وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع ؛ بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر « 2 » ، فلا بدّ في الصوم من إمساك يوم ، وتجب في كلّ يوم وليلة خمس صلوات . ( مسألة 18 ) : لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة ، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو تلسكوب مثلًا ، ولم يكن الهلال قابلًا للرؤية بلا آلة لم يحكم « 3 » بأوّل الشهر . فالميزان : هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة . نعم ، لو رئي بآلة وعلم محلّه ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يُحكم بأوّل الشهر . وكذا الحال في عدم الاعتبار بالآلات في الخسوف والكسوف ، فلو لم يتّضح الكسوف إلا بالآلات ولم يره البصر غير المسلّح لم يترتّب عليه أثر .
--> ( 1 ) . الظاهر الصوم والصلاة بحسب يومهم وليلتهم القرارية الجعلية بينهم في معائشهم وهذا يجرى في المسألة 17 وأمثالها . ( 2 ) . أي بحسب زماننا لكن الحقّ ما مرّ من رعاية عمومات الفوق إن لم يكن لهم يوم وليلة واقعيتان وإلا فعلى يومهم وليلتهم . ( 3 ) . فيه تأمّل بل منع .